السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
113
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
الاجتماع إذا قلنا إن المتعلق هو الطّبيعة من حيث هي وان الوجود معتبر في مفهوم الطلب وكذا إذا قلنا [ ان المتعلق هو الايجاد والوجود وقلنا إنه امر كلّى كسائر الكليات وكذا إذا قلنا ] انه هو الوجود وانه ليس كليا بل له افراد متباينة الحقائق في وجودها الاعتباري ولكن قلنا باصالة الماهية وكذا إذا قلنا إنه هو الطبيعة من حيث الوجود مع دخول التقييد وخروج القيد وان قلنا بوحدة الطبيعتين في الوجود سواء قلنا باصالة الوجود أو باصالة الماهية وكذا إذا قلنا إنه هو الطبيعة المقيدة بالوجود مع كون الطبيعتين أو إحداهما من العناوين الثانوية وكذا إذا كانا من العناوين الأولية إذا قلنا بتعددهما من حيث الوجود فيبقى عدم الجواز مختصا بما إذا قلنا بتعلق الاحكام بالافراد ابتداء سواء قلنا باستفادة ذلك من الأوامر أو لا أو بواسطة التعليق على الطبيعة إذا جعلناها مرآة لملاحظة الافراد نظير الوضع فيما يكون وضعه عاما والموضوع له خاصا كما في المبهمات وقد عرفت سابقا ان هذا القول بكلا تصويرية بمعزل عن الصّواب فان قلت إذا جعلت الاحكام متعلّقة بالطبائع من حيث الوجود فلا مناص عن القول بعدم جواز الاجتماع وذلك لأنه لا شك ان الكلى الطّبيعى عين الافراد في الخارج وإذا كان وجوده عين وجود الافراد فلا بدّ ان يكون وجوبه أيضا عين وجوبها وكذا في الحرمة فيلزم الاجتماع في الفرد من هذه الجهة ومن المعلوم عدم تعدد الفرد المجمع الكليين في الخارج بتعدد الجهة فلا بد لك اما القول بعدم اعتبار الوجود في متعلق الاحكام أو القول بعدم عينية الفرد للكلى في الوجود أو القول بعدم جواز الاجتماع فما ذكرت من أن الفرد ليس موردا للحكم الشرعي وانه وارد على الطبيعة حقيقة والفرد منطبق عليها وان الامتثال انما هو من جهة الانطباق على المطلوب لا من جهة انه مطلوب ليس بصحيح إذ لا معنى لوجود الطبيعة من حيث الوجود وعدم وجوب الفرد الذي هو عينها في الوجود قلت نمنع ان ما كان متحدا مع شيء في الوجود يلزم ان يرد عليه حكمه وان كان ذلك الحكم باعتبار الوجود ألا ترى ان الفرد متصف في الخارج بأنه مصداق خارجي للطبيعة الخارجية ولا يصحّ ان يقال إن الكلى الخارجي مصداق لنفسه مع أن الفرد باعترافك عين الكلى الخارجي في الخارج وكذا يصح اتصاف الكلى الخارجي بالكلية الخارجية ولا يصح اتصاف الفرد الخارجي بها نعم الفرد بما هو كلى اى متحد معه متصف بأنه كلى والكلى بما هو فرد متصف بأنه مصداق لا من حيث هو فكذا في الوجوب الفرد بما هو كلى متصف بالوجوب الوارد عليه لا بما هو فرد وهذا في الحقيقة ليس الا اتصاف الكلى بالوجوب إذ الفرد بما كلى ليس الا الكلى فهو في حد نفسه لا يتصف بالوجوب وكذا بالحرمة وهذا معنى ما ذكرنا انه متصف بالحكمين بالجهتين التقييديتين بمعنى ورود الحكم على الجهتين مع أنه لو كان اللازم اتصاف الفرد بما اتصف به الكلى من حيث الوجود لزم ان يكون وجوبه تعيينيا لان وجوب الكلى كذلك وليس كذلك إذ لا اشكال في جواز ترك كل فرد إلى بدل وما قيل من انا نلتزم بكون وجوب الفرد أيضا تعيينيا كتعيينية وجوب الكلى بمعنى عدم كفاية فرد من ماهيّة أخرى مقامه لان هذا معنى كون الكلى واجبا تعيينيا فلا ينافي قيام فرد آخر من هذا الكلى